مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

480

معجم فقه الجواهر

منها المسمى بالعاج ، وجلود الثعالب والأرانب مع التذكية بشرط الدباغ أو مطلقاً ، وفي الخلاف الإجماع على جواز التمشط به وجواز استعماله ، والسرائر ذلك أيضاً على جواز بيع الفيل ، وما عن المبسوط من الإجماع على عدم جواز بيع المسوخ وإجارتها والانتفاع بها واقتنائها بحال إلّا الكلب مبني على نجاستها عنده فيه ، وهو معلوم الفساد خصوصاً فيما لا نفس له منها ، وخصوصاً فيما قام الإجماع عليه من استعمال جلود بعضها . وحكي عن ابن الجنيد أنّه اختار في أثمان ما لا يؤكل لحمه من السباع والمسوخ أن لا يصرف ثمنه في مطعم أو مشرب له ولغيره من المسلمين . 22 / 34 - 36 ب - الاكتساب بالسباع : ظاهر ابن أبي عقيل وسلّار أنّ السباع كلّها لا يجوز بيعها ، وفي النهاية إلّا الفهود خاصّة . وعن المفيد بعد الحكم بتحريمها قال : " والتجارة في الفهود والبزاة وسباع الطير التي يصاد بها حلال " وعن المبسوط : " والطاهر غير المأكول ، مثل الفهد والنمر والفيل وجوارح الطير والصقور والبزاة والشواهين والعقبان والأرنب والثعلب وما أشبه ذلك ، فهذا كلّه يجوز بيعه ، وإن كان لا ينتفع به فلا يجوز بيعه ، بلا خلاف ، مثل الأسد والذئب " . وفي المتن عطفاً على الممنوع : [ والسباع كلّها إلّا الهرّ والجوارح طائرة كانت كالبازي ، أو ماشية كالفهد ] ولم نجد به قائلًا بالخصوص . [ وقيل ] والقائل ابنا البرّاج وإدريس : [ يجوز بيع السباع كلّها تبعاً للانتفاع بجلدها وريشها ] وإن حكي عن الأوّل منهما الصدقة بثمن الهرّة ، وأنّه لا يتصرّف فيه بغير ذلك ، إلّا أنّه كما في الدروس متروك . [ و ] على كلّ حال [ هو الأشبه ] بأُصول المذهب وقواعده . وعن التذكرة نسبة جواز بيع الهرّ إلى علمائنا ، بل قد يظهر من المصنّف في النافع الإجماع على جواز بيع الهرّة وجوارح الطير ، بل هو ظاهره هنا أيضاً في مطلق الجوارح ، وإن ناقشه فيه في المسالك ، بل لعلّه ظاهر الدروس أيضاً حيث اقتصر في نقل الخلاف على ما لا يصلح للصيد دونه كالهرّ والفهد والباز . 22 / 39 - 40 ج‍ - الاكتساب بالعلق ودود القز ونحل العسل : لا مانع من التكسّب بالعلق ودود القزّ ونحل العسل ونحو ذلك ممّا قامت السيرة على التكسّب به ، بل لا مانع منه في غير ذلك عند الحاجة إليه لدواء ونحوه ممّا يرتفع معه السفه الحاصل بشرائه عند عدم الحاجة إليه ، ولو لادّخاره عند عروضها . 22 / 37 د - الاكتساب بالتراب والماء والحجارة ونحوها : لا مانع من الاكتساب بالتراب والماء والحجارة ونحوها ممّا لا تدخل في شيء من موانع الاكتساب إلّا من جهة الانتفاع وعدمه ، فيجوز بيعه والاكتساب به مع الانتفاع المعتدّ به ولا يجوز مع عدمه ، بل حبّة الحنطة ونحوها كذلك أيضاً . 22 / 37 ه‍ - الاكتساب بالمنفصل من لبن الآدميّات : لا بأس ببيع المنفصل من لبن الآدميات ، وإن كنّ حرائر . 22 / 37